جواد شبر
193
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ألصابر المتوكل المتوسّل * المتذلل المتململ المتعبّد رجل يتيه به الفخار مفاخرا * ويسود إذ يعزى إليه السودد إن يحسدوه على علاه فإنما * أعلا البريّة رتبة من يحسد وتتبّعت أبناؤهم أبناؤه * كلّ لكلّ بالأذى يتقصّد حسدوه إذ لا رتبة وفضيلة * إلا بما هو دونهم متفرّد باللّه أقسم والنبيّ وآله * قسما يفوز به الوليّ ويسعد لولا الأولى نقضوا عهود محمّد * من بعده وعلى الوصيّ تمرّدوا لم تستطع مدّا لآل أميّة * يوم الطفوف على ابن فاطمة يد بأبي القتيل المستضام ومن له * نار بقلبي حرّها لا يبرد بأبي غريب الدار منتهك الخبا * عن عقر منزله بعيد مفرد بأبي الذي كادت لفرط مصابه * شمّ الرواسي حسرة تتبدّد كتبت إليه على غرور أميّة * سفها وليس لهم كريم يحمد بصحائف كوجوهم مسودّة * جاءت بها ركبانهم تتردّد حتّى توجّه واثقا بعهودهم * وله عيونهم انتظارا ترصد أضحى الذين أعدّهم لعدوّهم * إلبا جنودهم عليه تجنّد وتبادروا يتسارعون لحربه * جيشا يقاد له وآخر يحشد حتّى تراءى منهم الجمعان في * خرق وضمّهم هنالك فدفد ألفوه لا وكلا ولا مستشعرا * ذلا ولا في عزمه يتردّد ماض على عزم يفلّ بحدّه * الماضي حدود البيض حين تجرّد مستبشرا بالحرب علما أنّه * يتبوّأ الفردوس إذ يستشهد في أسرة من هاشم علويّة * عزّت أرومتها وطاب المولد وسراة أنصار ضراغمة لهم * أهوال أيّام الوقايع تشهد يتسارعون إلى القتال ، يسابق * الكهل المسنّ على القتال الأمرد